مفهوم الواقع الافتراضي "Virtual reality"

بسم الله الرحمان الرحيم
تقنية الواقع الافتراضي Virtual reality هي من التقنيات الواعدة جداً وسيكون لها تأثير كبير على كثير من الجوانب التطبيقية،سنستعرض مفهوم و شرح هذه التكنلوجيا المستقبلية.
 صار العالم الافتراضي واقعاً نعيشه اليوم وسيغدو الأمر أكثر عمقاً مما عليه الآن، وتقنية الواقع الافتراضي Virtual reality هي من التقنيات الواعدة جداً وتتجه نحوها الكثير من الشركات اليوم وسيكون لها تأثير كبير على كثير من الجوانب التطبيقية، واليوم سنستعرض ما يمكن أن تقدمه هذه التكنلوجيا المستقبلية.
تدور تقنية الواقع الافتراضي حول البيئات والنماذج التي يتم صنعها على الحاسوب ويتم الدخول إليها من خلال أجهزة خاصة تتيح التنقل داخل عالم آخر غير العالم الحقيقي يسمى بالعالم الافتراضي، ورغم أن هذا العالم يتكون من أشياء وهمية إلا أنها مرتبطة بالعالم الحقيقي وأحياناً تكون محاكاة له، لذا صار ذلك العالم واقعاً ولكن افتراضياً، وكثيراً ما يرتبط مفهوم الواقع الافتراضي بالأنظمة ثلاثية الأبعاد إلا أن مفهومه أعمق من ذلك بكثير، فأدوات الواقع الافتراضي تنقلك داخل المشهد بزاوية رؤية 360 درجة وأجسام ثلاثية الأبعاد بالحجم الكامل، حتى تشعر وكأنك في مكان آخر تماماً من خلال جهاز عرض مثبت على الرأس head-mounted display، وسيكون لهذه التقنية تأثير كبير على الكثير من المجالات و الجوانب التطبيقية لذلك تتجه نحوها الكثير من الشركات اليوم.
نذكر أمثلة من المجالات و الجوانب لهذه التقنية :

التعليم:

 تتيح أنظمة الواقع الافتراضي إمكانيات تعليم أفضل مستقبلاً، تخيل أنك في منزلك وتدرس في أفضل الجامعات وتتلقى المحاضرات من خلال بيئة افتراضية تم تصميمها لهذا الغرض، وبدل أن نتحدث عن أشياء في الدرس قد لا يفهمها المتعلم لم لا ننقل له المعلومة افتراضياً، ففي درس كواكب المجموعة الشمسية يستمتع الطالب بجولة افتراضية على هذه الكواكب ليعاينها بنفسه، وفي العلوم ستصبح الطريقة العلمية لأداء التجربة أمراً لا لبس فيها عند رؤيتها بالعين، كما أن التدرب عليها يصبح أسهل افتراضياً ويجنب الكثير من المشاكل التي تنتج عن أخطاء المتدربين، والكثير من المعلومات التي يمكن تلقيها دون إنفاق الكثير من الأموال.

في الهندسة:

 بإمكان مهندس معماري مثلاً الدخول إلى مبانٍ افتراضية ليست موجودة على الواقع الفعلي ليعاين التصميم عن كثب، وهي تجربة أفضل بالتأكيد من مجرد العرض ثلاثي الأبعاد على الشاشات العادية، فالعالم الافتراضي يتيح رؤية الأشياء بأبعادها الحقيقية.
السياحة الافتراضية: إذا كنت لا تملك الكثير من الأموال للسفر حول العالم، فإن تقنية الواقع الافتراضي ستنقلك إلى المكان الذي تريده من خلال رحلات افتراضية، وتتنقل في شوارع مدن لم تسافر لها قط، وتدخل إلى أماكن لم تزرها من قبل، ليست فقط على الأرض ربما في الفضاء أيضاً.

تقنية التواجد عن بعد:
ومن الأشياء التي تعد بها هذه التقنية ما يسمى بالتواجد عن بعد، فقد تتم الكثير من الاجتماعات التي تحتاج إلى مقابلات شخصية فقط من خلال بيئة افتراضية، ويلقي شخص ما محاضرة وهو في مكان آخر من العالم، فتتم مشاهدتها افتراضياً في عدة أماكن من العالم.

في الألعاب:
ستصبح عملية متابعة اللعبة على الشاشة التقليدية أمراً مملاً للغاية، خاصة إذا كانت هناك إمكانية للدخول في اللعبة ومعايشة أحداثها لحظة بلحظة من خلال بيئة مغامرة افتراضية، وقد تصبح الألعاب سلوكاً صحياً بعد أن كانت سبباً في السمنة لدي الكثيرين، فألعاب المستقبل يمكن أن تركض فيها بنفسك وتحرق الكثير من السعرات.

في السينما والعرض:
 وأنت تشاهد فيلماً وثائقياً من القرن الماضي، يمكنك أن تكون في قلب الحدث لترى كيف كانت الحرب العالمية الأولى مثلاً، وشيئاً فشيئاً ستصبح الشاشات التقليدية تقنية بدائية وغير مواكبة، وقد بدأ التوجه نحو إنتاج سينمائي افتراضي.

الحوسبة الافتراضية:
قد بدأ التوجه بالفعل نحو تعامل أفضل مع الحاسوب من خلال أدوات متطورة تتفاعل مع الواقع افتراضياً فكلنا نعلم بنظارات جوجل المتطورة، وتقنية هولولنس التي تعمل عليها مايكروسوفت، وهي تقنية تتيح التعامل مع نوافذ نظام وندوس 10 افتراضياً، وغيرها من الأشياء.

نذكر أيضاً “الكرة الافتراضية” Virtusphere وهي عبارة عن كرة بقطر 10 أقدام تستند إلى منصة تتيح لها الدوران في كافة الاتجاهات، ويصبح بذلك المستخدم بداخلها قادراً على المشي أو الركض بحرية، وفي أثناء ذلك يستمتع بتجربة فريدة داخل عالم افتراضي وهو يحمل جهاز العرض الرأسي head-mounted display، بالإضافة إلى عدد من الحساسات التي تنقل الإشارات مباشرة إلى الحاسوب بالخارج، ويمكن توظيف هذه الكرة في الكثير من التطبيقات بدءاً بالترفيه والتسلية وحتى التدريب العسكري واللياقة البدنية، كل ذلك باستبدال البرمجيات ولكن تظل المعدات نفسها.
أيضاً تعمل شركة “أكيولس” oculus التي اشترتها شركة فيسبوك مؤخراً على إنتاج جهاز عرض يثبت على الرأس head-mounted display وقد أطلقت الشركة منصة تطوير برمجية للمطورين حول العالم لإنتاج ألعاب وبرمجيات خاصة بالواقع الافتراضي، وستستخدم الشركة أدوات تحكم موجودة مسبقاً مثل عصا ألعاب إكس بوكس، وتعتزم الشركة إطلاق نظارتها هذه في الربع الأول من عام 2016.

وتعمل نفس الشركة oculus بالتعاون مع سامسونج على إنتاج نظارات من نفس النوع يتم استخدامها مع هواتف سامسونج للاستمتاع بتجربة فريدة وغير مسبقة للهاتف النقال، حيث سيكون هناك جيل جديد من الألعاب وعروض الفيديو مع استخدام أدوات تحكم أخرى وحساسات لمزيد من الواقعية والإثارة.

كما تعمل شركة سوني في مشروعها التي أسمته “مورفيوس” Morpheus على إطلاق أداة واقع افتراضي في 2016 لتحسين تجربة ألعابها. وغيرها من الشركات التي دخلت إلى المنافسة.


ولا يقف الأمر على العرض المرئي فقط، فالواقع الافتراضي سينقل تجربة الواقع بكثير من تفاصيلها لتشترك الحواس الأخرى كالسمع من خلال الأصوات والمؤثرات، واللمس من خلال أزار افتراضية تلتقط الحركات عن طريق موجات فوق سمعية، وكذلك الشم بإدخال روائح تزيد من واقعية الأحداث الافتراضية، والكثير الكثير من الأشياء التي تقف وراء هذه التقنية التي على وشك الانفجار…
المصادر: 1 2 3 4 5