التخاطر: هل يمكن للبشر فعلا التواصل دون كلام؟؟

بسم الله الرحمان الرحيم .
الكثير من الدراسات قامت حول هذه الظاهرة النفسية والتي لا تزال في موضع جدال علمي. هذه الظاهرة شائعة الاستخدام في أفلام الخيال العلمي والعلوم الحديثة. وبفضل تقنية التصوير العصبي صار من الممكن قراءة الأفكار داخل المخ.ويعد التخاطر أحد مظاهر الحاسة السادسة أو الإدراك فوق الحسي، كما للحاسة السادسة مظاهر أخرى مثل الاستبصار ،والمعرفة المسبقة.
فيمكن للبشر أن يكونوا أكثر كفاءة لو استطاعوا تجاوز اللغة تمامًا ونقلوا الأفكار والتعليمات مباشرة من دماغ إلى دماغ الآخر! سيناريو طالما شاهدناه في أفلام الخيال العلمي فهل يصبح حقيقة؟

قبل التطرق لدراسات الفعلية في الميدان دعونا نتعرف على مفهوم التخاطر
مفهوم التخاطر:
التخاطر (بالإنجليزية: Telepathy) كلمة من أصل يوناني لكلمة من مقطعين بمعنى التأثير عن بعد.  هو مصطلح صاغه فريدرك مايرز عام 1882 ويشير إلى المقدرة على التواصل ونقل المعلومات من عقل إنسان لآخر، أي أنه يعني القدرة على اكتساب معلومات عن أي كائن واعي آخر، وقد تكون هذه المعلومات أفكار أو مشاعر، وقد استخدمت الكلمة في الماضي لتعبر عن انتقال الفكر.
ويضم التخاطر أنواعا كثيرة منها:
التخاطر المتأخر: انتقال الأفكار يأخذ فترة طويلة بين الانتقال والإستقبال.
التخاطر التنبؤي والماضي: انتقال الأفكار في الماضي أو الحاضر والمستقبل بين إنسان إلى آخر.
تخاطر العواطف: عملية انتقال الأفكار والأحاسيس
تخاطر الوعي اللاطبيعي: يتطلب علم اللاوعي للوصول إلى الحكمة الموجودة عند بعض البشر.
الانتقادات والجَدل
بالرغم من كون ظاهرة التخاطر ليست علماً معتمداً، إلا أن هناك أناس يدرسون ما يسمى بالسايكولوجية غير الطبيعية. وبعض هؤلاء الناس يجزمون بأن ظاهرة التخاطر هي علمية وصحيحة. بعض النقاد ينفونها ويعتقدون بأن الإيمان بها هو نتيجة أوهام شخصية. قام بعض السَحَرة بتنفيذ طرق تشبه التخاطر ولكن بدون استخدام أياً من الظواهر غير الطبيعية. مشكلة ظاهرة التخاطر كما سبق أنها لا تملك نتائج مكررة صحيحة في الأبحاث. وهذا ما يقود النقاد إلى دحض هذه الظاهرة لغياب الدليل.
الدراسات العلمية :
أثبت العلماء أن الاتصالات الفورية من الدماغ إلى الدماغ يمكن أن تصبح واقعًا بمساعدة الكمبيوتر. وفي التجارب الأخيرة، أظهر باحثون من جامعة واشنطن أنهم تمكنوا من إرسال أفكار شخص واحد من خلال جهاز كمبيوتر للتحكم في حركة يد الشخص الذي يجلس على مسافة نصف ميل (0.8 كيلومتر) بعيدًا، وكان ذلك في أغسطس 2013.
ولكن الآن يجري الباحثون في التكنولوجيا اختبارات أكثر صرامة وقد اقتربوا من جعلها صالحة للاستعمال في سيناريوهات العالم الحقيقي.
ولربط هذا النوع من الاتصال، يتم توصيل شخص واحد، أو بالأحرى مخ الشخص، بأجهزة الاستشعار التي تلتقط إشارات الدماغ وترسلها إلى كمبيوتر. الكمبيوتر يترجم الإشارات ويرسلها على شكل نبضات إلى الشخص الثاني الذي يرتدي قبعة من القماش تحتوي على لفائف التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة.
يتم وضع هذه اللفائف بالقرب من منطقة من الدماغ الذي يتحكم في حركة اليد، وعندما يفكر الشخص الأول في تحريك يده يتم نقل إشارة الدماغ إلى الشخص الثاني، مما يثير حركة اليد لديه.
واختبر الباحثون هذه التقنية باستخدام ثلاثة أزواج من المتطوعين، وكل من المرسل والمتلقي يجلسان في مبنى منفصل في حرم جامعة واشنطن، على بعد حوالي نصف ميل.

المرسل يجلس أمام لعبة كمبيوتر بسيطة مرتديًا غطاء المخ، وكانت اللعبة تُظهر مدينة مُحاصرة من قِبل سفينة القراصنة، وصدرت تعليمات للمرسلين للدفاع عن المدينة من خلال إطلاق النار، ومع ذلك، لم يسمح بلمس أي من ضوابط اللعبة، ويمكنهم الدفاع عن المدينة فقط من خلال التفكير في إطلاق النار.

وفي مبنى منفصل، يجلس المتلقي ويده اليمنى على لوحة اللمس في وضع الاستعداد للقيام بالأمر الذي سيرسله دماغ المُرسل والذي يتمثل في الضغط على الزناد في حال نجاح الاتصال. والنتيجة هي أن دقة المشاركين، سواء من المتلقين أو المرسلين تفاوتت بنسبة 25% إلى 83%.

واعتمادًا على هذه النتيجة يقر الباحثون أن التحكم الكامل بالدماغ، والذي يُمَكِّن المرسل من السيطرة المطلقة على المتلقي لن يكون ممكنًا في وقت قريب، ولكن الفريق يخطط للبدء في العمل على واجهة أكثر تطورًا تُمَكِّنهم من فك وإرسال إشارات أكثر تعقيدًا من الدماغ، حيث يأملون في النجاح في هذا الأمر الذي سيسهل التحويل الفوري للمعرفة والمفاهيم من المعلم إلى الطالب.
sources:ibda3world,livescience,wikipedia

مواضيع قد تهمك